منتديـــــــــات الصــــــــــــــــــلاح
<meta name="google-site-verification" content="zI-rbw-7KWKw1-4hZhAaCAFbO8s_CENejb-ccuHu_3Q" />

البر و الوفاء من أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البر و الوفاء من أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)*

مُساهمة من طرف عاشق بصرى في الإثنين نوفمبر 08, 2010 11:10 pm

البِرُّ والوفاء عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم


** أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم , آمةٌ لأبي لهب
يقال لها ( ثويْبَة ) أياماً قبل أن تأخذه حليمة السعدية , فلما
عَلِمَ من أمرها حفظ لها هذه النعمة , وعرف لها هذا الجميل
فلم يكد يقدر على شكرها والبر بها , حتى جهد في ذلك .
وإذا هو يحمل زوجته (خديجة) على أن تسعى عند أبي لهب
في أن تشتري منه هذه الآمة لتُعتقها , فيأبى أبو لهب , فيتصل معروف الرضيع بأمه هذه ما أقام بمكة , حتى إذا هاجر إلى المدينة , لم ينس أمه ولم يهملها , وإنما أرسل الصِلاتَ والكسوة من حين إلى حين , حتى إذا عاد من خيبر
وقيل له : إنّ (ثُوَيْبْة) قد ماتت , سأل عن قرابتها لينالهم بما
كان ينالها به من المعروف , فأنبئ بأنها لم تترك أحداً


** حياة أهل البادية مملوءة بالضنك حافلة بالشقاء , فانظر
إلى (حليمة ) مرضعة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- تهبط مكة تستعين بإبنها على الحياة , فيكلم لها (خديجة )
فتمنحها بعيراً وأربعين شاةً .
وانظر إليها تستأذن عليه مرةً أخرى , فإذا أُدخلتْ عليه ورآها . قال : أمي أمي , ثم بسط رداءه فأجلسها عليه , ثم
أدخل يده من دون ثيابها , فمس صدرها مساً , ثم قضى حاجتها .


** قم انظر إليه بعد أن عظُمَ وارتفع شأنه , ودانت له العرب كلها , وقد نصره الله يوم ( حنين) على هوازن
فهزم الجند واحتوى المال وسبى الذرية والنساء , و
قسم الغنائم بين المسلمين , وإنه ( بالجعرانة) – موضع
ما بين مكة والطائف – صباح يوم , وإذا وفدٌ من هوازن
يُقبِل عليه مسلماً منبئاً بإسلام من وراءه من الناس .
وفي هذا الوفد عمه من الرضاعة , وإذا عمه يتحدث إليه
فيقول: يا رسول الله , إنما في هذه الحظائر من كان يكفُلُك
من عماتك وخالاتك وحواضنك , وقد حضناك في حجورنا
وأرضعناك بثدِّيِنا , لقد رأيتك مُرضَعاً فما رأيت مُرضَعاً خيراً
منك ورأيتك فطيماً فما رأيت فطيماً خيراً منك , ثم رأيتك شاباً وما رأيت شاباً خير منك .
وقد تكاملت فيك خِلالُ الخير , ونحن مع ذلك أصلك وعشيرتك فامنن علينا منَّ الله عليك .
فيجيبه الرسول صلى الله عليه وسلم : لقد إستأنيْتُ بكم حتى
ظننت أنكم لا تقدُمون , وقد قسمت السبيَ , وجرت فيه السهمان ( جمع سهم وهو النصيب والحظ ) .
فما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم , وأسأل لكم الناس
فإذا صليتُ بالناس الظهر , فقولوا :" نستشفع برسول الله
إلى المسلمين , وبالمسلمين إلى رسول الله " , فإني سأقول
لكم: ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم , وسأطلب إلى
الناس , فلما صلّى الظهر قام الوفد , فأتم ما أمر به ووفى لهم بوعده, وشفع لهم عند الناس .
فرُدّتْ عليهم نساؤهم وأبناؤهم , لم يأب ذلك إلا نفرٌ من الأعراب و اشترى منهم ما كان بأيديهم من السبي ورُدّ
على أهله .

** مرَّ بقبر أمه عام الحديبية , فاستأذن ربه في أن يزور قبر أمه فأذن له , فزاره وأصلحه ومكث عنده حيناً , ثم
استأذن ربه في أن يستغفر لأمه فأبى عليه , فانصرف عن القبر باكياً كئيباً وبكى المسلمون لبكائه واكتأب المسلمون لإكتئابه

** ودخل عام الفتح ( مكة) ظافراً منتصراً , وبينا هو في بعض مواضعها , رأى أصل قبر فعطف عليه , وأقام عنده
واستأذن أن يستغفر لصاحب اقبر فلم يُؤذن له , فانصرف محزوناً كئيباً , وبكى فبكى الناس , وما رآه الناس يوماً
باكياً أكثر من هذا اليوم .
واختلط أمر هذا القبر على الرواة , فظنوه قبر أمه , وقبر
أمه بالأبواء , ومن يدري لعله قبر جده الشيخ .

** وعرض الإسلام على عمه أبو طالب وألحّ عليه , وكاد
الرجل أن يقبل الإسلام لولا حميّة الجاهلية .
فلما مات قال ابن أخيه : لأستغفرن لك , فلامه القرآن في
ذلك لوماً عنيفاً , بقوله ( ما كان للنبي والذين آمنوا معه أن
يستغفروا للمشركين , ولو كانوا أولي قُربى من بعد ما تبيّن
لهم أنهم أصحاب الجحيم , وما كان استغفار ابراهيم لأبيه إلاّ
موعدةٍ وعدها إياه , فلما تبيّن له أنه عدو لله , تبرأ منه , إن
ابراهيم لأوّاهٌ حليم ) .
هذه نماذج من البر والوفاء فما أحرانا اليوم الإقتداء بالرسول الأعظم في مثل تلك المواقف الشامخة .... انتهى

عاشق بصرى

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 07/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى